الصالحي الشامي
307
سبل الهدى والرشاد
الباب الحادي والثلاثون في مبلغ سنه - صلى الله عليه وسلم - روى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقبض أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقبض عمر وهو ابن ثلاث وستين سنة ) ( 1 ) . وروى الإمام أحمد والشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزل عليه وهو ابن أربعين سنة ، فمكث بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه ، ثم أمر بالهجرة ، فهاجر إلى المدينة ، فمكث بها عشر سنين ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ) ( 2 ) . وروى أبو داود الطيالسي ومسلم عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله تعالى عنهما - قال : قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين ( 3 ) . وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين ( 4 ) . وروى الإمام أحمد ومسلم عن عمار بن أبي عمار قال : قلت لابن عباس : ( كم أتى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات قال : أتحسب ؟ قلت : نعم قال : أمسك أربعين . بعث لها خمس عشرة بمكة ، يأمن ويخاف وعشر من مهاجره إلى المدينة ) ( 5 ) . وروى الحاكم في ( الإكليل ) عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس وستين . وروى ابن سعد وعمر بن شبه والحاكم في ( الإكليل ) عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة عشر سنين ، وبالمدينة عشر سنين ، وتوفي وهو ابن ستين سنة ) . تنبيهات الأول : قال ابن عساكر ، والإمام النووي : القول بأن عمره حين توفي ثلاث وستون سنة هو الأصح الأشهر .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 1825 في الفضائل ( 114 / 2348 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 162 ( 3851 ) ( 3902 ، 3903 ) ومسلم 4 / 1826 في الفضائل ( 117 - 118 / 2351 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم 4 / 1826 ( 119 ، 120 / 2352 ) وقوله ( وأنا ) أي وأنا متوقع موافقتهم ، وأني أموت في سنتي هذا . ( 4 ) مسلم 4 / 1825 ( 115 / 2349 ) . ( 5 ) مسلم 4 / 1827 ( 121 / 2353 ) .